/الشرق الأوسط
 
2000 (GMT+04:00) - 08/09/08

قادة إنقلاب موريتانيا يعيدون اعتقال رئيس الوزراء "المعزول"

قائد الانقلاب تعهد بإجراء انتخابات في أسرع وقت بموريتانيا

قائد الانقلاب تعهد بإجراء انتخابات في أسرع وقت بموريتانيا

نواكشوط، موريتانيا (CNN)-- أعادت السلطات العسكرية التي تمسك بزمام الحكم في موريتانيا، اعتقال رئيس الوزراء "المعزول"، يحيى ولد أحمد الواقف، أثناء توجهه لحضور "مهرجان شعبي" في مدينة "نوذيبو" شمال العاصمة نواكشوط.

وذكرت وكالة "نواكشوط" للأنباء الخميس، أن "فرقة من قوات الدرك اعترضت طريق الموكب، واعتقلت ولد أحمد الواقف، وتم نقله مباشرة في سيارة أمنية عادت به إلى العاصمة نواكشوط، بينما سمح لباقي أعضاء الوفد بدخول المدينة."

وكان الواقف، زعيم حزب "عادل"، قد تم اعتقاله إثر الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، في السادس من أغسطس/ آب الجاري، إلا أنه تم الإفراج عنه بعد خمسة أيام، مع مسؤولين آخرين، فيما لا زال الرئيس المخلوع قيد الاحتجاز.

وقالت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية إن رئيس الوزراء "المعزول"، كان متوجها إلى "نوذيبو"، على بعد حوالي 470 كيلومتراً من شمال نواكشوط، مع بعثة من أعضاء الجبهة، لحضور تجمع سياسي بالمدينة، التي تُعد العاصمة الاقتصادية لموريتانيا.

ونقلت الوكالة الموريتانية عن النائب البرلماني عن حزب "تواصل"، ولد سيدي محمود، قوله إن "اعتقال  الوزير الأول السابق، يحيى ولد أحمد الوقف، دون تقديم وثيقة قانونية أو تفسير لسبب اعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة، خطوة جديدة في مسار التصعيد والاعتداء على الحريات."

وقال محمود، خلال مؤتمر صحفي عقدته الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، إنه "على الجنرالات أن يفهموا أن الشعب الموريتاني والمجتمع الدولي وقفا بالمرصاد لتصرفاتهم المخالفة للدستور."

واضاف قوله إن المجلس الأعلى للدولة، "بدلاً من أن يأخذ الدرس من المسيرات والاحتجاجات المناوئة للانقلاب العسكري، عمد إلى تأزيم الأوضاع عبر الاعتقالات."

وأكد على أن ما قامت به السلطات الأمنية من اعتقال "لن يزيدهم في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، إلا صموداً في الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية، التي استبيحت من طرف الجنرالات"، على حد قوله.

يُذكر أن قادة الانقلاب كانوا قد أعلنوا قبل أسبوع تعيين السفير الموريتاني السابق لدى الاتحاد الأوروبي، ولد محمد الأغظف، رئيساً للحكومة الانتقالية، التي من المقرر أن تتولى تسيير الأمور في الدولة الأفريقية إلى أن يتم إجراء انتخابات جديدة.

وكان ولد الأغظف قد تم استدعاؤه من بروكسل بصورة عاجلة، بعد الانقلاب الأخير، إلى أن تم استدعاؤه نهاية الأسبوع الماضي إلى القصر الرئاسي، حيث تم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

في المقابل، لم تخف الولايات المتحدة امتعاضها من الانقلاب، وقال، تود موس، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية المكلف بالشؤون الأفريقية، إن واشنطن ترى أن الخطوة "غير شرعية"، وتطالب بإطلاق شراح ولد الشيخ عبد الله وإعادته إلى منصبه، مهددة بوقف مساعداتها لنواكشوط.

advertisement

وفي مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة، بعد لقاء قائد الانقلاب، قال موس إنه "جاء إلى موريتانيا ليوضح للجنرال ولد عبد العزيز أن الموقف الأمريكي، يعتبر أن الانقلاب غير شرعي، ويؤكد مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراح ولد الشيخ عبد الله وإعادته إلى منصبه."

من جهته، وصف الجنرال ولد عبد العزيز الانقلاب الذي قاده بـ"الإجراء التصحيحي لمسار الدولة للحيلولة دون انهيارها"، وحدد مآخذه على حكم ولد الشيخ عبد الله، بالقول إنه اعتمد "سياسات خاطئة"، كان من شأنها "تشجيع للإرهاب، وانتشار الرشوة، وسوء التسيير."

© 2008 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.