
ساركوزي تعهد لكرزاي بمواصلة ''الحرب ضد الإرهاب''
(CNN)-- نفى حلف شمال الأطلسي "الناتو" الخميس، تقريراً نشرته إحدى الصحف الفرنسية الكبرى، جاء فيه أن الجنود الفرنسيين الذين لقوا حتفهم في وقت سابق هذا الأسبوع قرب العاصمة الأفغانية كابول، سقطوا في غارة جوية نفذتها مقاتلات الحلف.
وفيما أكد وزير الدفاع الفرنسي، هيرفي مورين، بدء تحقيق رسمي لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء مقتل الجنود العشرة، رافضاً الإدلاء بأية تعليقات بهذا الشأن حتى تتكشف كافة التفاصيل، جاء في بيان رسمي لحلف شمال الأطلسي أن "هذه الإدعاءات غير صحيحية."
وكانت صحيفة "لو موند" قد نشرت في عددها الأربعاء تصريحات أحد الجنود الذين أُصيبوا أثناء اشتباكات مع مسلحي حركة طالبان مساء الاثنين واستمرت حتى صباح الثلاثاء، قرب كابول، والتي خلفت عشرة قتلى بين أفراد القوات الفرنسية وإصابة 21 جندياً آخرين.
وقال الجندي الفرنسي، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن "طائرات الناتو أخطأت أهداف طالبان، وقصفت بدلاً من ذلك الجنود الفرنسيين"، كما أشارت الصحيفة إلى أن موقع القوات الفرنسية تعرض أيضاً لإطلاق نار كثيف من قبل القوات الأفغانية.
جاء رد الناتو على تلك الاتهامات، تزامناً مع حالة الحداد التي تعيشها باريس حزناً على مقتل جنودها العشرة في أفغانستان، وهي أكبر خسارة عسكرية تتكبدها فرنسا منذ مقتل 57 جندياً من قواتها في انفجار بالعاصمة اللبنانية بيروت عام 1983.
كما جاء رد الناتو بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، في وقت سابق الأربعاء، أنها على علم بما جاء في تقرير الصحيفة الفرنسية، إلا أنها أكدت عدم وجود أية دلائل تظهر أن "نيراناً صديقة" تسببت في وقوع إصابات بين الجنود الفرنسيين.
وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن واشنطن ستقدم كل الدعم الذي تحتاجه باريس لإجراء التحقيقات اللازمة بشأن ما ورد في ذلك التقرير، إذا ما طلبت السلطات الفرنسية ذلك.
يُذكر أن الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، تفقد قوات بلاده في أفغانستان الأربعاء، برفقة الوزير مورين، كما قرر ساركوزي منح الجنود الذين سقطوا خلال هجوم الثلاثاء، العديد من الميداليات والأوسمة العسكرية.
وكانت وزارة الدفاع الفرنسية قد أعلنت سقوط جنودها خلال مواجهات وقعت في منطقة "ثوروبي،" أدت أيضاً إلى مصرع 30 مسلحاً في المنطقة التي تنتشر فيها حركة طالبان والمليشيات الموالية لقلب الدين حكمتيار، أحد أمراء الحرب في أفغانستان.

ويُعد مقتل الجنود الفرنسيين العشرة، واحداً من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها أفغانستان خلال الأيام الأخيرة، وجاء توقيتها خلال فورة من الضربات العنيفة التي وجهتها حركة طالبان المتشددة ضد القوات الدولية هذا العام.
ويُذكر أن سقوط قتلى القوة الفرنسية تزامن مع شن عناصر من طالبان موجة من الهجمات انتحارية ضد قاعدة عسكرية أمريكية في إقليم "خوست."